الشيخ الأنصاري

156

فرائد الأصول

ذكره من استفادة الحظر أو الإباحة من الشرع لا ينافي ترجيح أحد الخبرين بما دل من الشرع على أصالة الإباحة ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 1 ) ، أو على أصالة الحظر ، مثل قوله : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( 2 ) ، مع أن مقتضى التوقف على ما اختاره لما كان وجوب الكف عن الفعل - على ما صرح به هو وغيره - كان اللازم بناء على التوقف العمل بما يقتضيه الحظر . ولو ادعي ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقف من الحظر ( 3 ) جرى مثله على القول بأصالة الحظر . ثم إنه يشكل الفرق بين ما ذكروه : من الخلاف في تقديم ( 4 ) المقرر على الناقل - وإن حكي عن الأكثر تقديم ( 5 ) الناقل ( 6 ) - وبين ( 7 ) عدم ظهور الخلاف في تقديم ( 8 ) الحاظر على المبيح . ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمر بين الوجوب

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 60 . ( 2 ) الوسائل 18 : 122 و 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 38 و 56 . ( 3 ) لم ترد " من الحظر " في ( ر ) و ( ص ) . ( 4 ) و ( 5 ) في غير ( ظ ) : " تقدم " . ( 6 ) حكاه العلامة في النهاية ( مخطوط ) : 458 ، والسيد العميدي في منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 173 . ( 7 ) " بين " من ( ظ ) . ( 8 ) في غير ( ظ ) : " تقدم " .